محمد فاروق النبهان

49

المدخل إلى علوم القرآن الكريم

ثم اشتهر عدد من التابعين بقراءة القرآن ، ومن أبرز هؤلاء في المدينة : سعيد بن المسيب ، وعروة ، وابن شهاب الزهري ، وعطاء بن يسار ، ومعاذ بن الحارث ، وزيد بن أسلم ، وفي مكة : عبيد بن عمير ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وابن أبي مليكة ، وفي الكوفة : علقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعمرو بن شرحبيل ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، والشعبي . وفي البصرة : عامر بن عبد قيس ، وأبو العالية ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن معمر ، وابن سيرين ، وقتادة . وفي الشام : المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وخليد بن سعيد . ثم تتالت مواكب علماء القرآن ، ففي كل عصر هناك علماء مختصون ، في كل بلد من بلاد الإسلام ، ألفوا في علوم القرآن ، وصنفوا في كل علم من علومه ، في الناسخ والمنسوخ ، وفي أسباب النزول ، وفي فضائل القرآن ، وفي القراءات القرآنية ، وفي إعجاز القرآن ، وفي غريب القرآن ، وفي مفردات القرآن ، وفي مجاز القرآن ، وفي مبهمات القرآن ، كما كتب بعضهم في علوم القرآن . وكانت الكتابات الأولى في التفسير ، نظرا لأنه الأهم في الدراسات القرآنية ، والمنهج الأول في التفسير هو التفسير المأثور ، وهو المادة الأساسية لمعرفة تفسير القرآن ، ولا يمكن معرفة علم التفسير إلا بعد معرفة التفسير المأثور الذي يعطي المعاني الأولى للآية ، ويوضح بعض غوامضها ، ويبين أسباب نزولها ، ويعتبر تفسير الطبري من أبرز كتب التفسير وأهمها ، نظرا لما اشتمل عليه من روايات مأثورة ، واستنباط صحيح ، وترجيح موثق بالأدلة ، وأصالة في المنهج ، ودقة في التعبير . [ أبرز الذين صنفوا في علوم القرآن ] ومن أبرز الذين صنفوا في علوم القرآن ما يلي « 1 » : أولا : في القرن الثالث : - اشتهر في هذا القرن كل من : علي بن المديني شيخ البخاري الذي كتب في « أسباب النزول » وأبي عبيد القاسم بن سلام الذي كتب في « الناسخ

--> ( 1 ) انظر مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ، ص 121 - 123 .